

| الكاتب الكبير رجاء النقاش فاتن حمامة فى السينما مثل أم كلثوم فى الغناء هى الأولى دائماً ·عندما نقول فاتن حمامة لابد أن نتذكر مصر وعندما نقول مصر لابد أن نتذكر فاتن حمامة كانت دائماً حاضرة حتى وهى غائبة أكثر من كل الحاضرين على يد فاتن حمامة أصبحت فنانة السينما موضعاً لإحترام الجميع علينا أن نحرص على فاتن حمامة كما نحرص على نور عيوننا الكواكب العدد الخاص عن فاتن حمامة 2000أغسطس |
| إن حب أحمد بهاء الدين لفاتن وإحترامة لها وإعجابة غير المحدود بها وإعتبارها نموذجاً رفيعاً للشخصية الفنية العبقرية ولأننى كنت واحداً من ملايين المحبين والمعجبين بفاتن حمامة وكنت أشارك بهاء إحترامة الكبير لفاتن وإعتزازة بها وإعتبارها مثلاً أعلى لأى فنان عبقرى ومبدع فى فنة وأخلاقة وسلوكه لأنى كنت أشعر بذلك كله فقد أخذت عملى فى الكواكب فى فترة رئاستى الأولى لتحريرها مأخذ الجد الشديد وإندمجت فى هذا العمل الذى لم أكن أريده أو أفكر فيه 1969 إلى 1965من إندماجاً كاملاً ولم أسمح بحرف واحد يكتبة كاتب أو محرر ضد فاتن حمامة ورغم أن فاتن حمامة كانت فى تلك الفترة قد سافرت إلى الخارج وغابت عن مصر لعدة سنوات إلا أننى حرصت دائماً على أن أتعامل مع فاتن حمامة كأنها موجودة بيننا ذلك لأن شخصية فاتن حمامة الجميلة الموهوبة كانت بيننا دائماً بأعمالها الفنية الرائعة الغزيرة ولم أكن أشعر أبداً بأن فاتن غائبة عن مصر فى أى يوم من الأيام فقد كانت دائماً حاضرة حتى وهى غائبة أكثر من كل الحاضرين . وأظن أن الجميع سوف يتفقون معى عندما أقول إننى منذ البداية كنت أشعر ومازلت أن فاتن حمامة هى عنصر رئيسى من ملامح مصر فهى عين من عيونها أو قطرة غالية من نيلها أو رسم بديع يقاوم الزمان ومرور الأيام من رسوم معابدها الخالدة فعندما نقول فاتن حمامة لابد أن نتذكر مصر وعندما نقول مصر لابد أن نتذكر فاتن حمامة ففاتن هى نبضة من نبضات قلوبنا ونحن نضعها فى جفون عيوننا ونغمض هذه العيون حتى لا تضيع منها فاتن الجميلة الرائعة . إلى الآن وضعت فاتن حمامة أمام عيون الجميع 1993وكنت خلال فترة رئاستى لتحرير الكواكب منذ تصعد أحرص على أن تكون سيدة الشاشة بل أميرة الشاشة دائماً فى الموضع الذى تستحقة ففاتن فنانة الجمال بإستمرار وتتقدم إلى الأمام منذ ظهرت وهى طفلة فى فيلم يوم سعيد إلى الآن وفاتن تمثل المصرى الذى المصرى العربى الخالص فلا هى تركية ولا أوروبية بل هى نموذج حى لهذا الجمال جميعاً بأنها جزء يعطينا جميعاً الشعور بأن فاتن هى إبنتنا خرجت من بيوتنا وتعود إليها بفنها فتشعرنا الهادىء مثلما كانت لا يتجزأ من عائلاتنا الخاصة وفاتن مازالت مؤثرة بجمالها وصوتها العذب الناعم الإرادة القوية أن فى أفلامها الأولى وفاتن مثل أعلى فى قوة الإرادة وليس من السهل أبداً بدون هذه الفنانات الناجحات تظل فاتن حمامة محتفظة بالمكان الأول فى المقدمة رغم ظهور أجيال متعددة من ففاتن حمامة فى السينما مثل أم كلثوم فى الغناء هى الأولى دائماً . وفاتن حمامة مثقفة تختار موضوعاتها المتنوعة بدقة وإتقان وتقوم بدورها على أساس متين من الفهم والذوق والإحساس برسالة الفن وفاتن حمامة أعطت صورة إجتماعية بالغة الإحترام للفن فلم تعبث يوماً فى حياتها ولم تنشغل أبداً عن فنها بالمغامرات أو بجمع الأموال أو غير ذلك وعلى يد فاتن حمامة أصبحت فنانة السينما موضعاً لإحترام الجميع . وفاتن هى الفنانة الأولى التى جعلت من السينما تعبيراً عالياً وجميلاً ومؤثراً عن مشاكل مجتمعنا المختلفة فهى المرأة الوطنية فى - لاوقت للحب- ليوسف إدريس وهى الفلاحة المقهورة فى – الحرام - ليوسف إدريس أيضاً وهى صاحبة أعلى صرخة صرختها المرأة العربية من أجل حقوقها فى - أريد حلاً - وهى ضميرنا جميعاً فى - ضمير أبلة حكمت –وهى جرس الإنذار العالى ضد الزيادة لسكانية العشوائية فى - أفواة وأرانب - والخلاصة أن فاتن حمامة هى أحلى نغمة مستمرة ومتصلة بكل القلوب وكل العقول فى هذا الجيل وهى فنانة سوف يظل فنها مضيئاً لنا على مدى الأيام . إن فاتن حمامة هى الجمال الدائم والإحترام للفن ورسالته والمثل الأعلى للجهد والإرادة والمحافظة على الموهبة والنموذج الحى للنجاح الرائع والتأثير القوى والبعد التام عن أى صغائر فنية أو شخصية مما جعل نجاحها الكبير نجاحاً شريفاً وفى غاية النظافة . وإصدار العدد الخاص من الكواكب عن فاتن تكريماً لها وإيماناً بأن علينا أن نحرص على فاتن حمامة كما نحرص على نور عيوننا وفاتن تستحق أن يصدر عنها أعداد كثيرة خاصة بها وحدها فهى ليست مجرد فنانة بل هى تاريخ كامل . لم أعرف فاتن حمامة معرفة شخصية ولم ألتق بها فى حياتى سوى مرة أو مرتين سريعتين ولم أتحدث معها فى التليفون سوى مرة واحدة سريعة أيضاً ومع ذلك فأنا أحس بأننى أعرف فاتن معرفة وثيقة مثلى فى ذلك مثل الملايين من المصريين والعرب ممن يعتبرون فاتن جزءاً غالياً من ذوقهم وأفكارهم ومثلهم الأعلى فى الجمال والفن الرائع والحياة النظيفة ويعتبرونها دائماً مصدراً للفرح والبهجة والسعادة . بفاتن حمامة وأنتظر إنهاء عملى فيها بفاتن حمامة أيضاً وهذا 1965وقد بدأت العمل فى الكواكب سنة من أسعد وأجمل ما يشعرنى بالنشوة العالية أن تكون فاتن حمامة بالنسبة لى هى فاتحة العمل وأن أسعد فى ختام هذا العمل نفسة بأجمل جميلات الفن فاتن حمامة . |




